الدارقطني
1388
المؤتلف والمختلف
/ ابن حنان ، حدّثنا بقيّة ، حدّثنا عبد اللّه بن سالم ، حدّثني محمّد بن حمزة بن يوسف بن عبد اللّه بن سلام ، عن رجل من أهل بيته ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قال زيد بن سعنة : يا رسول الله ، أو يا محمّد ابتاع منك كذا ، وكذا من حائط بني فلان ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا أبيعك وسوقا مسمّاة ، من حائط مسمّى إلى أجل مسمّى ، [ ولكنّي ] « 1 » أبيعك وسوقا « 2 » مسمّاة إلى أجل مسمّى ، فأعطاه زيد ثمانين [ دينارا ] « 3 » ، فلمّا كان قبل محلّ الأجل بيومين ، أو ثلاثة ، أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : ألا تقضيني يا محمّد ؟ فو اللّه ما علمت يا بني يا عبد المطلب إنّكم لمطل ؛ لقد كان لي في مخالطتكم علم . قال زيد : فارتعد عمر ، حتّى عاد كالفلك المستدير ، ورماني ببصره ، وقال : أي عدوّ اللّه ، تقول هذا لرسول اللّه ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أنا إلى غير هذا منك أحوج ، أن تأمرني بحسن الأداء ، وتأمره بحسن التّباعة ، اذهب فاعطه حقّه ، فو اللّه ما حلّ - يعني - الأجل - واعطه مكان ما روّعته عشرين صاعا » ، قال : فذهب عمر فقضاه وأعطاه عشرين صاعا » « 4 » . * وقال أبو فراس السّامي في « نسب سامة بن لؤي » : سعنة بن
--> ( 1 ) في ت [ ولكن ] . ( 2 ) ( الوسق : بالفتح : ستون صاعا . . . ) تقدم في باب « سفر » . ( 3 ) في ت [ دينار ] . ( 4 ) رواه الحافظ أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن جعفر المعروف بأبي الشيخ في كتاب أخلاق النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ( 82 - 83 ) وابن حبان كما في موارد الظمآن : باب فيما كان عند أهل الكتاب من علامات نبوته حديث رقم : ( 2105 ) ، وفي الإصابة : ( 2 / 606 - 607 ) ( روى قصة إسلامه « زيد » الطبراني ، وابن حبان ، والحاكم ، وأبو الشيخ في كتاب أخلاق النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وغيرهم . . . ورجال الإسناد موثقون ، وقد صرّح الوليد فيه بالتحديث ، ومداره على محمّد بن أبي السّري الراوي له ، عن الوليد ، وثقه ابن معين ، وليّنه أبو حاتم ، وقال ابن عدي : محمّد كثير الغلط ؛ واللّه أعلم ) .